السيد محمد سعيد الحكيم
99
مسائل معاصرة في فقه القضاء
من حالف واحد . بل كلما كثر عدد المخبرين - ولو عن حدس - كان ثبوت المخبر عنه أقرب ، فضلا عما إذا حلفوا . ثالثها : قوله في حديث قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام بعد ما سبق من حديث القسامة وأنها في الجوارح ستة نفر : « تفسير ذلك : إذا أصيب الرجل من هذه الأجزاء الستة [ و ] قيس ذلك ، فإن كان سدس بصره أو سمعه أو كلامه أو غير ذلك حلف هو وحده ، وإن كان ثلث بصره حلف هو وحلف معه واحد . . . وإن كان بصره كله حلف هو وحلف معه خمسة نفر . وكذلك القسامة في الجروح كلها . فإن لم يكن للمصاب من يحلف معه ضوعفت عليه الأيمان . فإن كان سدس بصره حلف مرة واحدة ، وإن كان الثلث حلف مرتين . . . وإن كان كله حلف ستّ مرات . . . » . وهو وإن اختص بالقسامة في الجوارح ، إلا أن التعدي للقسامة في النفس قريب جدا ، لأنها ذكرت في الحديث في مساق واحد ، فيقرب كشفه عن أن معيار القسامة وملاكها في الجميع هو عدد الأيمان ، لا عدد الحالفين . وفيه - بعد تسليم ذلك - : أن الظاهر كون التفسير المذكور خارجا من الحديث ، قد ألحقه به بعض رجال السند . واستظهر في الجواهر وغيره أنه من الكليني . وإن كان هو لا يناسب ذكر الشيخ له في التهذيب مع روايته للحديث من غير طريق الكليني . إلا أن يكون قد أخذه من الكليني استحسانا له . وكيف كان فمن القريب خروج التفسير المذكور عن الحديث ، لاختلاف أسلوبه عنه .